السيد هاشم البحراني
323
مدينة المعاجز
وأكرمته ؟ ! فقال لي : يا فضل ، إنك لما مضيت لتجيئني به رأيت أقواما قد أحدقوا بداري بأيديهم حراب قد غرسوها في أصل الدار يقولون : إن آذى ابن رسول الله - صلى الله عليه وآله - خسفنا به ، وإن أحسن إليه انصرفنا عنه وتركناه ، فتبعته - عليه السلام - فقلت له : ما الذي قلت حتى كفيت أمر الرشيد ؟ فقال : دعاء جدي علي بن أبي طالب - عليه السلام - كان إذا دعا به ما برز إلى عسكر إلا هزمه ، ولا إلى فارس إلا قهره ، وهو دعاء كفاية البلاء . قلت : وما هو ؟ قال : قلت ( 1 ) : اللهم بك أساور ، وبك أحاول ، وبك أجاور ( 2 ) ، وبك أصول ( 3 ) ، وبك أنتصر ، وبك أموت ، وبك أحيا ، أسلمت نفسي إليك ، وفوضت أمري إليك ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . اللهم إنك خلقتني ورزقتني وسترتني ، وعن العباد بلطف ما خولتني ( 4 ) وأغنيتني ( 5 ) ، وإذا هويت رددتني ، وإذا عثرت قومتني ، وإذا مرضت شفيتني ، وإذا دعوت أجبتني ، يا سيدي ارض عني فقد أرضيتني . ( 6 )
--> ( 1 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : قل . ( 2 ) في البحار : أحاور . ( 3 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : أحول . ( 4 ) بلطفك خولتني - خ ل - . ( 5 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : وأعنتني . ( 6 ) عيون أخبار الرضا - عليه السلام - : 1 / 76 ح 5 ، عنه البحار : 48 / 215 ح 16 ، وج 95 / 212 ح 5 ، وحلية الأبرار : 2 / 253 ، وعوالم العلوم : 21 / 281 ح 1 ، وإثبات الهداة : 3 / 179 ح 27 ( ذيله ) .